أطعمة كانت ممنوعة ثم صارت فاخرة: كيف تغيّر ذوقنا؟
لماذا يتحول طعام مرفوض أو “ممنوع” إلى رمز رفاهية؟ قراءة في المنع والندرة والتسويق وتعليم الذوق، مع أمثلة وخطوات تجربة ذكية.

أطعمة كانت “ممنوعة” ثم أصبحت فاخرة: كيف تغيّر ذوق البشر؟

قد يبدو غريبًا أن أطباقًا كانت تُعد “غير لائقة” أو حتى محرّمة في زمنٍ ما، تتحول لاحقًا إلى طلبٍ فاخر على موائد الفنادق وقوائم التذوق. هذه التحولات لا تحدث لأن الطعام تغيّر وحده، بل لأن البشر يعيدون تفسيره: عبر القوانين، والندرة، واللغة التي نصف بها الطبق، والطقوس التي تحيط به، وحتى الصورة التي تُلتقط له قبل أن يُؤكل. في هذا المقال تظهر خيوط التحوّل خطوة بخطوة، من دون مبالغة أو ادعاءات قاطعة، مع أمثلة واقعية وإطار عملي يساعدك على فهم “لماذا” و“كيف” و“متى” يتبدّل الحكم الاجتماعي على ما نأكل. أطعمة كانت ممنوعة ثم أصبحت فاخرة ليست مفارقة طريفة فقط، بل نافذة على طريقة عمل الذوق، وكيف تصعد أشياء “عادية” إلى قمة الرفاهية حين تتغيّر شروط اللعبة.

Key Takeaways:

  • الذوق ليس ثابتًا؛ يتشكل عبر العادة والرمز الاجتماعي أكثر من “المكوّن” نفسه.
  • المنع أو الندرة قد يصنعان هالة رغبة حول الطعام حتى لو كان غير محبوب سابقًا.
  • اللغة وطقوس التقديم قادرة على رفع قيمة الطبق قبل تذوّقه فعليًا.
  • المطاعم والإعلام يحولان التجربة إلى “قصة”، والقصة ترفع السعر غالبًا.
  • اكتساب النكهة يحتاج تدرّجًا؛ كثير من الأطعمة “الفاخرة” تُحب مع الزمن.
  • تجربة الأطعمة المرتفعة السعر تُستحسن معها خطة: ميزانية، جودة، ومقارنة عادلة.

Quotes:

“ليس كل ما نراه فخمًا وُلِد فخمًا؛ أحيانًا يكفي أن يتغيّر السياق ليتغيّر الحكم.”
“عندما يصبح الطعام لغةً للمكانة، قد ندفع ثمن القصة أكثر مما ندفع ثمن اللقمة.”
ملخص سريع
الفكرة ما الذي يغيّرها؟ كيف تظهر اليوم؟ مؤشر عملي للقارئ
سمعة الطعام لغة الوصف + الطقوس أسماء جذابة وتقديم “طقسي” اسأل: هل القيمة في الجودة أم في العرض؟
السعر الندرة وسلسلة الإمداد مواسم قصيرة/مصادر محدودة قارن بين مواسم مختلفة قبل الشراء
القبول الاجتماعي الإعلام والمطاعم ترندات وتجارب “لا تفوّت” جرّب نسخة بسيطة أولًا قبل القفز للأغلى
تفضيل النكهة التعوّد والتدرّج نكهات قوية/مُعتّقة ابدأ بكميات صغيرة وتتبّع ما يعجبك

لماذا يتبدّل ذوق البشر عبر الزمن؟

الذوق ليس “ذرة” ثابتة داخلنا؛ إنه مزيج من ذاكرة وتجربة ومجتمع. ما نعدّه لذيذًا اليوم قد يكون نتيجة تربية، أو سفر، أو تأثير طبقي، أو تكرار تعرّض لنكهة معينة حتى صارت مألوفة. وفي المقابل، ما كان مقبولًا في زمن قد يصبح مرفوضًا عندما تتغير معايير النظافة، أو المعارف الصحية، أو صورة الطبقة التي ترتبط به.

تعريف سريع: ما المقصود بتغيّر الذائقة؟

تغيّر الذائقة يعني انتقال حكم الناس على طعام ما من “مقبول/غير مقبول” إلى “مرغوب/مرموق” (أو العكس) بفعل عوامل تتجاوز الطعم نفسه: مثل الندرة، والموضة، والرمز الاجتماعي، والتجربة المقدّمة حوله.

لماذا يهم القارئ فهم هذا التحول؟

لأنك ستواجه في السوق خيارات كثيرة تُباع على أنها “فاخرة” بينما قد تكون مجرد إعادة تغليف لفكرة قديمة. فهم المنطق وراء التحول يساعدك أن تميّز بين فخامة حقيقية (جودة، مصدر، مهارة) وبين فخامة قائمة على ضجيج وتسويق.

سيناريو واقعي + خطأ شائع وحله

سيناريو: ترى طبقًا بمكونات بسيطة لكن بسعر مرتفع جدًا لأنه “ترند”. هنا قد تدفع ثمن الصورة والندرة اللحظية. الخطأ الشائع هو المقارنة بين السعر والكمية فقط. الحل: قارن بين جودة المكوّن (مصدره/موسمه/تخزينه) وبين جودة التجربة (مهارة التحضير/التقديم/البيئة) ثم قرر إن كانت التجربة تستحق.

المنع وصناعة الرغبة: دين وصحة وقانون

فكرة “الممنوع” تحمل شحنة قوية. أحيانًا يكون المنع دينيًا أو قانونيًا، وأحيانًا يكون اجتماعيًا (يُعد “عيبًا” أو “طعام فقراء”). المفارقة أن المنع قد يخلق فضولًا أو هالة؛ ليس لأن الناس يحبون التحدي دائمًا، بل لأن منعٌ ما يجعل الشيء مثيرًا للحديث، فتُصنع حوله قصص وتبريرات وتجارب “خاصة”.

منع صحي أو تنظيمي: كيف يرفع القيمة؟

عندما تُفرض قيود على صيد نوع بحري، أو تُشدّد اشتراطات الاستيراد، قد يقل المعروض. ومع قلة المعروض يرتفع السعر غالبًا. هذا لا يعني أن كل ارتفاع سعر سببه الجودة، لكنه يعني أن القوانين قد تصنع “عتبة دخول” ترفع الكلفة: تفتيش، نقل مبرد، شهادات، ومخاطر تلف.

المنع الاجتماعي: “ما يؤكل سرًا” يتحول إلى “يُقدّم بفخر”

كثير من الأطعمة المرتبطة بطبقات أدنى أو بمناطق هامشية كانت تُخفى في المدن الكبيرة، ثم عادت بقوة حين صار “الأصلي/التراثي” علامة تميّز. هنا يتغير الحكم لا لأن الوصفة تغيرت جذريًا، بل لأن الناس أعادوا تفسيرها باعتبارها “هوية”.

خطأ شائع وحله

الخطأ: الاعتقاد أن “كل ممنوع مرغوب” قاعدة ثابتة. الحل: اسأل عن سبب المنع. إن كان المنع مرتبطًا بسلامة غذائية أو ممارسات غير آمنة، فالأفضل التعامل بحذر، واتباع تعليمات التخزين والطهي، ومراجعة مختص عند وجود حساسية أو حالة صحية خاصة.

تحويل “المبتذل” إلى “راقي”: اللغة والطقوس

الكلمات تغيّر الإحساس قبل أول لقمة. عندما يتحول اسم طبق من وصف مباشر إلى وصف شعري أو تقني، يبدأ الدماغ بتوقع “شيء مختلف”. كذلك الطقوس: طبق صغير، إضاءة، ترتيب، شرح من النادل… كل ذلك قد يرفع تقييمنا لأننا نخلط بين الجودة والمتعة السياقية.

تعريف مختصر: ماذا نعني بـ “طقوس التقديم”؟

طقوس التقديم هي العناصر غير المأكولة التي ترافق الطعام: طريقة السكب، ترتيب القطع، الأدوات، الشرح، وحتى توقيت التقديم. هذه الطقوس قد تضيف معنى وتجعل التجربة “حدثًا”.

كيف تستفيد دون أن تقع في فخ المظهر؟

  • اطلب وصفًا واضحًا للمكوّن وطريقة التحضير بدل الاكتفاء بالوصف العاطفي.
  • اسأل عن مصدر المكوّن أو موسمه إن كان ذلك جزءًا من سبب السعر.
  • قارن بين نسختين: تجربة مطعم راقٍ ونسخة منزلية مبسطة لفهم الفارق الحقيقي.

مثال + خطأ شائع وحله

مثال: مكوّن بسيط يُقدّم باسم “مُعتّق” أو “مُدخّن” دون شرح. الخطأ: الانبهار بالاسم وحده. الحل: تعلّم الفرق بين “تقنية حقيقية” (تعتيق مضبوط/تخمير محسوب) وبين “اسم تسويقي” لا ينعكس في الطعم أو القوام.

الندرة وسلاسل الإمداد: كيف يُولد السعر؟

السعر في الأطعمة الفاخرة لا يُبنى على الطعم وحده. أحيانًا تُصنع القيمة لأن الوصول للمكوّن صعب: موسم قصير، مناطق محدودة، نقل حساس، أو معدّل تلف مرتفع. وأحيانًا تُصنع القيمة لأن الطلب ارتفع فجأة بفعل موضة أو تغطية إعلامية، فيصبح المنتج نادرًا مؤقتًا.

ما الذي يجعل المكوّن “نادرًا” فعلًا؟

الندرة قد تكون طبيعية (موسم، بيئة) أو مصطنعة (توزيع حصري، كمية محدودة لخلق تميّز). وبينهما تقع منطقة رمادية: قيود تنظيمية مع طلب متصاعد. هنا يصبح ندرة المكوّن جزءًا من القصة التي يشتريها الناس.

كيف تقرأ السعر قراءة واقعية؟

  1. افصل بين “تكلفة المكوّن” و“تكلفة الخدمة” و“تكلفة السمعة”.
  2. اسأل نفسك: هل توجد بدائل قريبة تمنح تجربة مشابهة بسعر أقل؟
  3. راقب الموسم: بعض الأطعمة تقفز أسعارها في فترات ثم تهدأ لاحقًا.

خطأ شائع وحله

الخطأ: اعتبار السعر العالي دليل جودة مطلق. الحل: ابحث عن مؤشرات ملموسة: طزاجة، حفظ، مصدر، مهارة طهي. السعر قد يكون مبررًا وقد يكون “ضريبة ترند”.

تعليم الذوق: كيف نصير أجرأ على النكهات الصعبة؟

بعض الأطعمة الفاخرة تملك نكهات قوية: ملوحة بحرية، تخمير، تعتيق، مرارة خفيفة، أو رائحة “مختلفة”. كثيرون لا يحبونها من أول مرة. ذلك طبيعي؛ لأن الدماغ يقيّم النكهة وفق ما اعتاد عليه. ومع التدرج، قد تتحول نفورك الأولي إلى فضول، ثم إلى تفضيل.

تعريف: ما معنى اكتساب النكهة؟

اكتساب النكهة هو تعلّم الاستمتاع بطعم جديد عبر تكرار التعرض له في سياق إيجابي وبجرعات صغيرة. ليس خداعًا للنفس، بل تدريبًا للحواس على ملاحظة طبقات جديدة.

طريقة عملية للتدرّج دون إهدار

  • ابدأ بكمية صغيرة أو “تذوّق” بدل طبق كامل.
  • جرّب مع مرافِقات تخفف الحِدة (خبز، بطاطس، صلصات بسيطة) ثم قللها تدريجيًا.
  • دوّن ما أعجبك: القوام؟ الملوحة؟ الرائحة؟ هذا يساعدك على اختيار نسخ أقرب لذوقك لاحقًا.

سيناريو + خطأ شائع وحله

سيناريو: تتذوق جبنًا مُعتّقًا فتجد رائحته قوية فتقرر أنه “سيئ”. الخطأ: الحكم السريع من أول لقمة. الحل: خذه كاختبار حسّي: جرّبه بكمية صغيرة، ومع مرافِق محايد، ثم قرر. كثير من النكهات القوية تحتاج سياقًا مناسبًا ووقتًا.

من الطهو الشعبي إلى قوائم التذوق: دور الإعلام والمطاعم

المطاعم لا تبيع طعامًا فقط؛ تبيع إطارًا: إضاءة، موسيقى، سردية، وصورًا قابلة للمشاركة. الإعلام بدوره يضخم تجارب معينة، فيتحول طبق مجهول إلى “علامة” يبحث عنها الناس. هنا تلعب السمعة دورها، وتبدأ الأسعار بالتحرك وفق الاهتمام العام.

كيف يصنع المطعم “قصة” طبق؟

حين يشرح لك النادل أصل المكوّن، وكيف تم التعامل معه، ولماذا قُدّم بهذه الطريقة، يصبح الطبق تجربة. هذه التجربة قد تكون جميلة فعلًا، لكنها قد تدفعك أحيانًا لخلط جودة الطعام بجودة الحكي. الفكرة ليست رفض القصة، بل تقييمها بوعي.

كيف تحمي ذوقك من ضغط “لازم يعجبك”؟

  • اعترف لنفسك أن عدم الإعجاب خيار طبيعي، حتى لو كان الطبق مشهورًا.
  • ركّز على صفات محددة: توازن، قوام، طزاجة، لا على “الهيبة”.
  • إن استطعت، جرّب في مكانين مختلفين قبل إصدار حكم نهائي.

خطأ شائع وحله

الخطأ: اعتبار عدم الإعجاب “نقص خبرة”. الحل: فرّق بين “لا يعجبني” و“غير جيد”. قد يكون الطبق جيدًا تقنيًا لكنه لا يناسب ذوقك. وهذه نتيجة طبيعية وليست مشكلة.

أمثلة لأطعمة تغيّرت مكانتها من مرفوضة إلى فاخرة

الأمثلة التالية تتكرر كثيرًا في قصص الطعام حول العالم، مع اختلاف التفاصيل بحسب البلد والحقبة. الهدف هنا فهم الآلية: كيف تنتقل السمعة من الهامش إلى المركز. ستلاحظ أن العامل المشترك ليس عنصرًا واحدًا، بل تداخل: ندرة، إعادة تسمية، ثم تبنٍ من مطاعم أو طبقات مؤثرة.

المحار: من وجبة قريبة من الناس إلى رمز للترف

في بعض السواحل كان المحار متاحًا بكثرة، وأكله جزءًا من الحياة اليومية. ومع تغيّر البيئة، والقيود، وتبدّل سلاسل الإمداد، صار الحصول عليه “أصعب” في أماكن كثيرة، فارتفعت قيمته. كما لعبت طريقة التقديم دورًا: طبق صغير، ثلج، ليمون، وصف “بحري” يوحي بالنقاء. هنا تظهر الفخامة كتحالف بين الندرة والصورة.

الكركند: عندما تتغيّر الصورة الطبقية

تُروى قصص كثيرة عن كونه كان يُعد طعامًا بسيطًا في فترات وأماكن معينة، ثم أصبح لاحقًا ضيفًا دائمًا على الموائد الراقية. بغضّ النظر عن دقة كل رواية محلية، الفكرة العامة واضحة: عندما يتغير توزيع الطعام (من قريب ومتاح إلى مُنقَل ومكلف)، وعندما تصبح طريقة طبخه دقيقة وحساسة، تُعاد كتابته في الوعي على أنه “مميز”.

الكافيار: الندرة والطقس والرمز

الكافيار مثال مشهور على غذاء ارتبط بطقوس التقديم: ملاعق معينة، كميات صغيرة، وتأكيد على “الأصل”. في كثير من الحالات لا يشتري الناس الطعم وحده، بل يشتري الناس رمز الرفاهية الذي يحمله المنتج. هذا لا ينفي وجود فروق جودة فعلية، لكنه يذكّر بأن القيمة قد تكون خليطًا بين اكتساب الطعم وبين المعنى الاجتماعي.

الأحشاء والقطع “غير المرغوبة”: من مطابخ الضرورة إلى مطابخ الهوية

أجزاء مثل الكبدة أو غيرها كانت تُعد طعامًا منزليًا أو “اقتصاديًا” في مجتمعات كثيرة. ثم بدأت مطاعم تقدّمها بوصفات دقيقة وبمصطلحات مختلفة (سوتيه، كونفي، تتبيل خاص)، فانتقل الحكم من “هذا للأوقات الصعبة” إلى “هذا تراث مُعاد اكتشافه”. أحيانًا يكفي تحسين الجودة والنظافة والتقديم ليحدث التحول.

الأجبان المعتّقة والنكهات القوية: من النفور إلى التقدير

الأجبان المعتّقة تُظهر كيف يعمل التعوّد: قد يرفضها البعض بسبب الرائحة، ثم يحبونها لاحقًا عندما يتعلمون تمييز طبقات الطعم. ومع الوقت تصبح علامة “خبرة” عند بعض الناس. المهم ألا يتحول ذلك إلى استعلاء؛ فالذوق يظل شخصيًا. هنا تظهر فكرة إعادة تعريف الجودة عبر التدريب والشرح والتجربة.

دليل عملي قبل أن تشتري أو تجرّب: قرار ذكي بلا مبالغة

إذا كانت الفخامة مزيجًا من جودة وقصة، فأنت تحتاج طريقة بسيطة لتقييم التجربة قبل أن تدفع كثيرًا. الهدف ليس تقليل المتعة، بل رفع قدرتك على الاختيار، وتجنب خيبة “دفعت كثيرًا ولم أفهم لماذا”.

قواعد سريعة لاتخاذ قرار

  1. حدّد سبب التجربة: فضول؟ مناسبة؟ رغبة في تعلّم ذوق جديد؟
  2. اختر مكانًا واضحًا في وصفه: يشرح المصدر والطريقة دون تهويل.
  3. ابدأ بتذوّق أو طبق صغير، ثم قرر إن كنت تريد التوسع.

Checklist قابل للتطبيق

Checklist: قبل التجربة وأثناءها وبعدها
المرحلة سؤال تسأله لنفسك ما الذي تبحث عنه؟ إجراء بسيط
قبل الشراء هل أعرف ما الذي أدفع ثمنه؟ مكوّن/تقنية/خدمة/سمعة اطلب وصفًا محددًا للمكوّن وطريقة التحضير
عند التقديم هل القصة تغطي على التفاصيل؟ وضوح مقابل مبالغة اسأل سؤالًا واحدًا مباشرًا عن المصدر أو الموسم
أثناء التذوق ما الذي أعجبني تحديدًا؟ قوام/توازن/طزاجة جرّب لقمتين: واحدة بمرافِق وأخرى بدونه
بعد التجربة هل أكررها؟ ولماذا؟ قيمة مقابل سعر قارن بتجربة أخرى أقل كلفة خلال شهر

خطأ شائع وحله

الخطأ: القفز مباشرة إلى “الأغلى” على اعتبار أنه الأفضل. الحل: جرّب تدرّجًا: نسخة مبسطة، ثم نسخة أعلى جودة. هذا يمنحك معيارًا حقيقيًا بدل صدمة سعر أو طعم غير مألوف.

أخطاء شائعة وخاتمة عملية وخطوة تالية

فهم التحوّل في الذائقة يساعدك على الاستمتاع بلا اندفاع. لكن الأخطاء تتكرر عندما نخلط بين الفخامة والجودة، أو عندما نشتري لإرضاء الصورة لا لإرضاء التجربة. هذا القسم يلخّص أكثر ما يوقع الناس في فخ “الدفع مقابل الوهم”، ثم يقدّم خاتمة عملية.

جدول: أخطاء شائعة مقابل الحل

أخطاء شائعة مقابل الحل
الخطأ لماذا يحدث؟ كيف تتجنبه؟
الانبهار بالاسم والتغليف توقعات عالية قبل التذوق اطلب وصفًا تقنيًا مختصرًا للمكوّن والطريقة
اعتبار السعر دليل جودة ربط اجتماعي بين الغلاء والتميّز ابحث عن مؤشرات ملموسة: طزاجة، حفظ، مهارة
الحكم من أول لقمة نكهات قوية غير مألوفة ابدأ بكميات صغيرة وجرّب التدرّج
شراء “ترند” دون هدف ضغط اجتماعي وخوف فوات اسأل: هل أريد التجربة أم أريد الصورة؟
إهمال الاعتبارات الصحية الشخصية حماس التجربة يطغى إن لديك حساسية/حالة خاصة فاستشر مختصًا واطلب مكوّنات واضحة

الخاتمة العملية

تغيّر الذوق لا يعني أن الناس “تتوهّم” دائمًا، ولا يعني أن الفخامة خدعة. غالبًا هي نتيجة تداخل عوامل: ندرة، مهارة، قصة، وتعلّم تدريجي للحواس. ولأن هذه العوامل تختلط، يصبح دورك هو الفرز بوعي.

  • قيّم الجودة عبر مؤشرات ملموسة، لا عبر السعر فقط.
  • افصل بين القصة والطعم واستمتع بالقصة دون أن تدفع لها وحدها.
  • درّب ذوقك تدريجيًا على النكهات القوية بدل الحكم السريع.
  • وازن ميزانيتك بتجارب تذوّق صغيرة قبل الوجبات الكبيرة.
  • احترم خصوصيتك الصحية وتجنب المخاطرة إن كان لديك ما يستدعي الحذر.

خطوة تالية واضحة: اختر طعامًا واحدًا من الأمثلة التي تثير فضولك، وجرّبه على مرحلتين: تذوّق صغير هذا الأسبوع، ثم تجربة ثانية في مكان مختلف خلال شهر—وسجّل الفارق في الانطباع والسعر والقيمة.

قد يهمك:

  • لماذا رائحة المطر تفرحنا فعلًا… وما اسمها العلمي؟
    يربط بين الحواس والذاكرة وكيف تتشكل المتعة دون أن نشعر.
  • هل الصمت مهارة اجتماعية أم هروب ذكي؟
    يساعدك على فهم أثر السياق الاجتماعي على أحكامنا وتفضيلاتنا.
  • التسوق القهري: لماذا نشتري ما لا نحتاجه؟ وكيف نوقف الدائرة
    مفيد لفهم ضغط “الترند” وكيف نقرر بوعي بدل الاندفاع.
  • هاتفك يسمعك فعلًا؟ الحقيقة بين الإحساس والواقع
    يعطيك أدوات لتمييز الإحساس من الواقع—مقاربة مفيدة أيضًا مع “هيبة” الطعام.
  • الأرقام القياسية: ماذا تعني؟ وكيف تُسجَّل ولماذا تهمنا؟
    يشرح كيف تصنع المعايير “قيمة” اجتماعية قد ترفع الاهتمام والأسعار.
  • ما الذي يفعله الذكاء التوليدي فعلًا… وما الذي لا ينبغي أن تثق به فيه؟
    يقدّم عقلية تحقق ونقد مفيدة عند تقييم أي ادعاء تسويقي.

الأسئلة الشائعة

1) هل كل طعام كان “ممنوعًا” يصبح فخمًا لاحقًا؟

لا. أحيانًا يختفي الطعام أو يبقى محصورًا لأن أسباب المنع مرتبطة بسلامة أو ثقافة لا تتغير بسهولة، أو لأن الطلب لا يرتفع أصلًا.

2) لماذا تدفع الناس كثيرًا مقابل كميات صغيرة في بعض الأطباق؟

غالبًا لأن القيمة تُبنى على الندرة أو التقنية أو الخدمة أو السمعة، والكميات الصغيرة جزء من طقوس “التذوق” لا من الشبع.

3) كيف أميّز بين فخامة حقيقية وفخامة تسويقية؟

اسأل عن مؤشرات ملموسة: مصدر المكوّن، موسمه، طريقة الحفظ، مهارة التحضير. إن كان الوصف كله عاطفيًا بلا تفاصيل، فغالبًا هي تسويق زائد.

4) ماذا أفعل إذا لم يعجبني طعام مشهور جدًا؟

هذا طبيعي. فرّق بين “لا يناسب ذوقي” وبين “سيئ”. إن أردت المحاولة، جرّب تدرّجًا بكمية صغيرة وفي سياق مختلف.

5) هل تعلّم الذوق يعني أنني “أجبر نفسي” على الإعجاب؟

ليس بالضرورة. التعلم يعني إعطاء فرصة للحواس لفهم نكهة جديدة. إن لم تعجبك بعد التدرّج، فلا مشكلة.

6) هل هناك مخاطر صحية في بعض الأطعمة الفاخرة؟

قد يعتمد ذلك على نوع الطعام وطريقة التخزين والتحضير، وعلى حالتك الصحية. إن لديك حساسية أو حالة خاصة، فالأفضل استشارة مختص وطلب مكوّنات واضحة.

7) ما أفضل طريقة لتجربة طعام “فاخر” بميزانية معقولة؟

ابدأ بتذوّق أو حصة صغيرة، وجرّب في موسم مناسب، وقارن بين مكانين. ركّز على الجودة والتجربة بدل “الأغلى”.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *